الخميس، 29 مارس، 2012

الممر ( من مجموعة " ما قاله المجنون للقمر : )

القصة التالية من مجموعة قصصية أعمل على كتابتها بعنوان " ما قاله المجنون للقمر " تحكي عن مجنون يحادث القمر ويحكي له قصص قد تبدو غير مفهومة وغير واقعية فهي من فم مجنون  ولكن لو ركزت فيما بين السطور ستفهم الغرض من وراء القصة، أنا لا أكتب القصص لعقلك ولكني أكتبها لقلبك، فهو مجنون حقا بلا عقل ولكنه بشر بقلب .


إذا اعجبتك القصة ساعدني على نشرها :) 


المجموعة فيها قصص قصيرة جدا كالآتيه أخرى قصص قصيرة عادية كأغلب القصص الموجودة في المدونة .القصة الاتية رمزية, ركز فيما وراء الحروف .





القصة " الــــــــــممر " 







أراني أقف في ممرٍ مستقيم، سُد من خلفي بجدار تقيدني إليه سلسة حديدية : كُتب عليه "ماضيك"، وتفرع – الممر - من أمامي إلى طريقين، يفضي أحدهما إلى المجد والأخر إلى النسيان.

أما الطريق المفضي إلى المجد فقد كان طويلاً متعرجاً مليئاَ بالأفخاخ التي تنتظر أن تخطو خطوة خاطئة لتبتلعك، ويقف عند كل منحنى من منحنياته وحش قبيح يحاول أن يمنعك من مواصلة الطريق.
فإذا تخطيت الفخاخ على أجنحة الأمل، وانتصرت على الوحوش بسيف العمل ووصلت إلى نهاية الطريق، وجدت جبلاً عالياً لا تُرى قمته التي اختبأت بين السُحب.
فإن تسلقت الجبل وجدته شديد الانحدار، صخوره حادة مسننه - تغطيها دماء المحاولات المُجهضة - تتسابق على أيها يقتلك أولا، والسحابات السود الغاضبة تهاجمك برماح البرق المحرقة.
فإذا وصلت القمة مستعيناً بحبال الصبر ودرع الاصرار، عشت سعيداً إلى الأبد، وكتبت السماء اسمك بحروفٍ من نور الشمس التي لا تغرب أبداً.

أما الطريق المؤدي إلى النسيان، فهو طريق مفروش بالورود والنوايا الحسنه، مستقيم لا تعرجات فيه، ، فيه ميلٌ وانحدار كأنما يساعدك على التقدم إلى الأمام بلا تعب.
وعند نهاية الطريق تجد وادٍ عميق، تدرك الخطأ الذي ارتكبت باختيارك هذا الطريق، تلتف لتعود فيدفعك شبح الزمن لتهوي إلى القاع.
وفي قاع الوادي تعش إلى الأبد سماؤك سوداء، وأرضك صفراء، الناس بلا ملامح والبحر بلا رائحة، تعيش في وادي النسيان لتُنسى، تحفر بين القبور قبرك، وتستلقي فيه منتظراً الموت.

فأي الطرق أختار أيها القمر !!؟؟




 
 




هناك 3 تعليقات:

  1. Beautiful metaphors ya 3brazeg. Powerful imagery.

    I have a few comments here and there, but I really like the descriptions you used.

    =)

    ردحذف
  2. عجبتنى جدا طبعا
    ولكن هل السؤال فى اخر القصه .. هو دا فعلا التساؤل الحقيقي فى الموقف دا
    اعتقد ان مافيش نهايه مطلقه غير الموت
    سواء اخترت اى الطريقين وايما انتهى بك احدهما
    ان تكون علي قيد الحياه يعني شيء واحد ... ان تستطيع ان تغير ماضيك وحاضرك ومستقبلك

    ردحذف
  3. عجبتني اوي بجد فوق الوصف

    ردحذف